حسن بن محمد القمي النيسابوري ( نظام الأعرج ) ( الأديب النيسابوري )
23
شرح النظام على الشافية ( ويليه تببين المرام )
فيك الإمام المرتضى فيك الوصي * ي المجتبى فيك البطين الأنزع « 1 » إلّا أنّ شرحه على « الشافية » ، كشرحه على « الكافية » ، كان صعب الوصول للمنتهي * فما ظنّك بالمتوسّط والمبتدي * فكانت الحاجة ماسّة إلى تسهيله على الطالبين * وتقريبه إلى أذهان الراغبين * وقد قام بهذا الأمر الخطير * والعمل الشاقّ المرير * - في محلّه أهله - * الحسن بن محمّد المعروف بالأديب النّيسابوري * بالتلخيص والتوضيح * والتحرير والتنقيح * لكنّه قد أفرط في الاختصار * وجاوز حدّه في الاقتصار * وكان ذلك في غير موضع من الكتاب * فجاء الكلام معقّدا * والمقصود مقفّلا * وهذا أمر يقتضي الإيضاح والبيان * والتوضيح والتبيان * وهذا التعليق الذي سمّيته ب « تبيين المرام * من مشكل شرح النّظام * » لحلّ هذا المعضل * وفتح قفل هذا المشكل * . ولم يبادر قبلي إلى تحقيق هذا الكتاب - فيما أعلمه - إلّا واحد ، وهو بعض القاصرين من المعاصرين ، وكان من الجاهلين المتظاهرين بالعلم ، ولم يكن من رجال هذا الكتاب فكان من دأبه إذا وقف على مثل سائر ، أو شعر لشاعر ، عقّبه بقوله : لم أقف له على قائل ، ثمّ إنّه ذبح نفسه بغير سكّين في ضبط الحركات والسكنات وأغرق شخصه في بحار حركات الإعراب كمن يسبح في بحر عميق من غير أن يعرف طرق السباحة . وأنت إذا رأيت حواشيه التي شوّه بها سمعة الحواشي وصوّر منها الغواشي ، تؤيّد قولي وتدور حولي ، لأنّي لست بباحث عن عورة ومتتبّع عن عثرة ولا بمفنّد أو مندّد ولكنّي أرى أنّ الإنسان إذا لم يكن فارسا لمضمار يجب عليه أن لا يدخله مع الآخرين ، إذ السكوت أستر ، والعيّ خير من منطق يفضح صاحبه ولنعمّا قال
--> ( 1 ) القصائد السبع العلويّات مع الهاشميّات : 137 .